المزي

104

تهذيب الكمال

تخرج الحسن إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو صغير ، وكان أمه منقطعة إليها ، فكانوا يدعون له ، فأخرجته إلى عمر بن الخطاب ، فدعا له ، فقال : اللهم فقهه في الدين ، وحببه إلى الناس . وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه : أنها كانت ترضع لام سلمة . وقال حماد بن زيد ، عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ( 1 ) : كنت عند بلال بن أبي بردة ، فذكروا الحسن ، فقال بلال : سمعت أبي يقول : والله لقد أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أحدا أشبه بأصحاب محمد من هذا الشيخ ، يعني : الحسن . وقال جرير بن حازم ، عن حميد بن هلال ( 2 ) : قال لنا أبو قتادة : ألزموا هذا الشيخ ، فما رأيت أحدا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه يعني : الحسن . وقال أبو هلال الراسبي ، عن خالد بن رباح الهذلي ( 3 ) : سئل أنس بن مالك عن مسألة ، فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن مولانا ؟ ، قال : سلوا مولانا الحسن ، فإنه سمع وسمعنا ، فحفظ ونسينا . وقال القاسم بن الفضل الحداني ، عن عمرو بن مرة ( 4 ) : إني

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 162 . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 7 / 161 ، ورواه محمد بن علي بن أبي يعقوب ، عن مورق العجلي ، عن قتادة عند ابن سعد : 7 / 161 . ( 3 ) طبقات ابن سعد : 7 / 176 . ( 4 ) طبقات ابن سعد : 7 / 163 .